ابن عابدين

153

حاشية رد المحتار

للمساوم منه والمستأجر منه ، ورواية الزيادات أنه لا يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح ، كذا في العمادية وحكي فيه الروايات على أنه لا ملك للمساوم ، ونحوه فيه ، وعلى هذا الخلاف ينبغي صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه ( 1 ) أو لغيره ا ه‍ . وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير والله تعالى أعلم اه‍ . قال السائحاني : ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا . وفي العمادية وهو الصحيح ، وفي السراجية أنه الأصح ، قال الأنقروي : والأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية . قوله : ( وصححه في الجامع ) أي جامع الفصولين وهذه رواية الجامع للإمام محمد ، والضمير في صححه لكونه إقرارا بالملك لذي اليد . قال في الشرنبلالية : كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ، وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان : على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد ، وعلى رواية الزيادات لا ، وهو الصحيح . كذا في الصغرى . وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك فاختلف التصحيح للروايتين ، ويبتنى على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه‍ . ونقل السائحاني عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات ، وأنه ظاهر الرواية اه‍ . قلت : فيفتى به لترجحه لكونه ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح . تتمة : الاشتراء ( 2 ) من غير المدعى عليه في كونه إقرارا بأنه لا ملك للمدعي كالإشتراء من المدعى عليه حتى لو برهن يكون دفعا . قال في جامع الفصولين بعد نقله عن الصغرى أقول : ينبغي أن يكون الاستيداع وكذا الاستيعاب ونحوه كالإستشراء . مهمة : قال في البزازية : ومما يجب حفظه هنا أن المساومة إقرار بالملك للبائع أو بعدم كونه ملكا ضمنا لا قصدا ، وليس كالاقرار صريحا بأنه ملك البائع والتفاوت يظهر فيما إذا وصل إلى يده يؤمر بالرد إلى البائع في فصل الاقرار الصريح ، ولا يؤمر في فصل المساومة ، وبيانه : اشترى متاعا من إنسان وقبضه ، ثم إن أبا المشتري استحقه بالبرهان من المشتري وأخذه ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يؤمر برده إلى البائع ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في يد المشتري هذا بالإرث ، ولو أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه من يده ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يرجع على البائع ، لأنه في يده بناء على زعمه بحكم الشراء لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع قبل الرجوع بالثمن اه‍ . ذكره في الفصل الأول من كتاب الدعوى ، وفيه فروع جمة كلها مهمة فراجعه . قوله : ( لتصحيح الوهبانية ) أي في مسألة الاستيام . قوله : ( لا ) بل يكون استفهاما وطلب إشهاد على إقرار بإرادة بيع ملك القائل فيلزمه بعد ذلك . شرنبلالية . قوله : ( فإنه ليس بإقرار ) أي فما هنا أولى أو مساو . قال في الهامش : وإن رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المولى فسكت لم يكن إذنا ، وكذا

--> ( 1 ) قوله : ( لنفسه الخ ) الصواب اسقاطها إذ لا وجه لصحة الدعوى لنفسه بعد اتفاق الروايات على أنه لا ملك للمساوم ونحو ا ه‍ . ( 2 ) قوله : ( الاشتراء الخ ) لعل صوابه الاستشراء وكذا ما بعده بقرينة عبارة جامع الفصولين ا ه‍ .